قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد

» ألغازفي حياة علي عليه السلام (2)  » ألغازفي حياة علي عليه السلام (1)  » سمات التعددية في حياة الإمام الحسن عليه السلام  » أبطال شهر رمضان المبارك  » أدعية شهر رمضان نافذة على أمنيات الشباب..  » الاعتكاف لعام 1431هـ  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (9)  » خط الشباب ــ 11ــ الشباب والمجتمع (2)  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (8)  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (7)  

» الغموض في كتاب جنة المأوى  » طلب توجيه للاعبي كرة القدم  » دعاء لطلب الزوج  » كلمة:(صلوات الله عليه) أو (عليه السلام) لغير المعصوم  » ما حكم ما يقال في تهنئة العرائس: (بالرفاء والبنين)  » التعود على الكذب  » الفرق بين الأجسام والأجساد في الزيارة  » زوجات الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم  » لما خلق الله الخلق ؟.  » غيبة المخالفين و الوقيعة فيهم من كلام السيد الخوئي  

» أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » المرأة بين الدائرتين المغلقة والمفتوحة !! الشباب والمجتمع  » ماذا يقرأ المتبدأ في العقائد؟..حكم العادات والتقاليد تغطية وجه المرأة نموذجا؟  » حول حديث لا نورث -ماتركناصدقة-؟؟إن أحقية علي عليه السلام من الحق الأبلج !!!  » ما الدليل على أن عليا عليه السلام موصى من قبل الرسول صلى الله عليه واله  » مظلمية الزهراء-ع- تابعة للدليل أم لكلام الشعراء ؟  » ما رأيك في القول أن كسر الضلع غير مقصود ؟؟  » سفرة أم البنين !  » الولاية التكوينية والولاية الفقهية؟  » أهل السنة ومحبة أهل البيت ؟  


  

تسمية الأولاد
16/02/2009م - 2:51 م | مرات القراءة: 264


حلقة جديدة في موضوع فريد وهو علم الأسماء والمرتكزات المذكورة له وهو موضوع يحتاج إلى فرصة أوسع وجهد أكبر وهو ما ينتظر من الباحثين..

تسمية المولود

لا يوجد شيء في حياة الإنسان أكثر أقترانا والتصاقا به كاسمه وكنيته ولقبه وهذه قد تأتي خالية من أي إشعار وقد تأتي في ألفاظ تشعر بمدح أو بذم أو دلالة على ولاء أو محبة أو غير هذا أو ذاك..

فمن المحقق أن الإسم وأخواته شعار ووسام يوضع لأهداف معينة..

أهداف العرب وعاداتهم:

العرب يسمون أبنائهم ومواليدهم بأسماء أقسى الجمادات والحيوانات يقول الثعالبي في فقه اللغة:

تسمي أبناءها بحجر وكليب ونمر وذئب واسد وما شابهها وكان بعضهم إذا ولد لأحدهم ولد سماه بما يراه أو يسمعه مما يتفائل به فإن رأى حجرا أو سمعه تأول فيه الشدة والصلابة والقوة.. وإن رأى كلبا تأول فيه الحراسة والألفة وبعد الصوت .. وإن رأى نمرا تأول فيه المنفعة والشكاسة.. وإن رأى ذئبا تأول فيه المهابة والقدرة والحشمة...

وقال بعضهم لأبن الكلبي:

لما سمت العرب أبناءها كلب وأسد وما شكلها وسمت عبيدها بـ(يسر)و(سعد)و(يمن)؟

قال: لأنها سمت أبناءها لأعدائها وسمت عبيدها لأنفسها مثل صقر، عقاب، عكرمة (أنثى الحمام)!

هل لكل من أسمه نصيب؟

هذه مقولة قديمة نسبت إلى العرب وليست حديثا نبويا ولا حديثا وَلـوَيـاً.. فكانوا يعتقدون ذلك كما يشهد له النقل الذي نقلنا عن الثعالبي في فقه اللغة وهناك من يدعي لذلك أصلا من غير عقيدة العرب مثلا:

1  علم الحرف والعدد:

وعلى طريقة التأمل في هذا الأصل المزعوم نقول..

 أولا:  وهذا علم لا ندري بأصله وإن كان هناك من الروايات وخصوصا عن الإمام أبي الحسن الرضا  عليه السلام  تتكلم عن ذلك بل قد جاءت محاولات كثيرة في استنطاق حروف القرآن الكريم في خصوص قضايا مهمة ومنها قضية أهل البيت عليهم  السلام..

وأن أول من تشبث بهذا العلم هم الفلاسفة كمحي الدين بن عربي وغيره، والحقيقة أننا لا ننكر أن يكون للحروف أسرارا بل الحروف المقطعة في القرآن الكريم هي أوضح دليل على هذه الحقيقة، وفي رواية ضمن كتاب سفينة البحار للقمي: "" اعتل الحسن عليه السلام فاشتد وجعه فاحتملته فاطمة عليها السلام فأتت به النبي صلى الله عليه واله وسلم مستغيثة مستجيرة فنزل جبرئيل فقال إن الله لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا وفيها فاء وكل فاء من آفة ما خلا الحمد فإنه ليس فيه فاء فادع قدحا من ماء فاقرأ عليه الحمد أربعين مرة ثم صبه عليه فإن الله يشفيه ففعل ذلك فكأنما أنشط من عقال"".

إلا أن هذه روايات تكشف عن بعض الأسرار ولكن لم تنثر لنا قواعد يتألف منها علم فمن ذكر لنا اكتشافات في أمر نقطة الباء تحت الباء مثلا (بعض الفلاسفة)لا ندري من أين جاء بكل ذلك؟!!

ثانيا:  لا ندري بصحة الطريقة التي تتخذ لحساب الأسماء، وقد جاءت طرق معينة ولكنها إلى صنع المنجمين أقرب من أن تكون علما!!

2   علم النفس:

فإنه اليوم أصبح يقر بفكرة " علم الأسماء "  ــ  حسب الدعوى ــ وأن الإسم هو بوابة الذات وله تأثير على الأمزجة والأخلاط..

وأن الحروف تختلف من حيث تكوينها ففيها الحروف القوية، والحروف الضعيفة وحروف السعادة، والحروف النحسة والحروف الممتزجة..

وقد أعطوا لكل إسم طبع وفال معين ونشروا لذلك القوائم ولكنني أتحفظ على نسبة كل ذلك إلى علم النفس، وكوننا نؤمن بالأسرار في كل شيء وأيضا كوننا نؤمن بالحقائق العجيبة وراء كل اختلاف في الطبائع كنوع العطسة أو نوع اللون واليوم والعدد المحبب للأنسان إلا أن هذا لا يحملنا على التصديق بكل قراءة تقدم لهذا الاختلاف أو ذاك إلا إذا جاء من مصادره الخاصة!!

نعم يظهر من بعض الروايات قدرة الإسم على التأثير النفسي مع الآخرين وربما رشح للدلالة على هذا المعنى الحديث القائل: "" من حق الولد على الوالد أن يحسن أدبه ويحسن اسمه ""،و ما كان يقوله للأقوام المجاورة إذا أرادت أن ترسل إليه رسولا"" إذا أبردتم إلي بريدا فأبردوا حسن الوجه حسن الإسم""..

لكن لعل كلا الحديثين يتكلم عن تأثير الإسم على الآخرين بالتفاؤل والإرتياح النفسي الذي يدعو للإقبال عليه وعلى حاجته لا تأثيره على نفسه..

إلا أن بعض الأدلة يشير إلى تأثير الأسماء في النطاق الأوسع جاء عن أبي الحسن الرضا سلام الله عليه:"" لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم: محمد، أحمد، علي، الحسن، الحسين، جعفر، طالب، عبد الله، فاطمة من النساء"".

تبديل الأسماء:

وهذه انطلاقة أخرى بدأت تنتشر هذه الآونة يروج لها بعض (المطاوعة)، وأصحاب الرقائق، والحسابين، وغيرهم..يطلبون المراجعين لهم بتبديل أسمائهم وقد يلقون بدعاوى يستحسنها المساكين الغرقى في المشاكل والمعاضل الدنيوية..

حتى أن أحدهم ــ تنقل إحدى الصحف ــ إذا قصده أحد لطلب الشفاء غير اسمه!

وجاءه رجل اسمه صالح فغير أسمه إلى (شاكوش)!!

وجاءه آخر اسمه سعيد غيره إلى (حديد)ويقول إنه يغير اسماء الناس إلى أشياء صلبة وظنه أن الجن والشياطين تخاف منها؟!!!

وبلغني أن بعض المتولين لعقود الأنكحة أيضا يطلب أحيانا من إحدى العروسين تحويل الإسم بحجة عدم التوافق!

ولكن هذه دعاوى ليس لها دليل شرعي، وافتراضات من غير كفيل علمي.. ولو كان هذا من المهم والمؤثر في حياة الناس لأشارت إليه نصوصهم عليهم السلام بكثرة خصوصا مع تطرقهم إلى الأسماء المستحبة والمكروهة..

وأيضا لو كان هذا صحيحا لما اقتصر على الإنسان فقط أليس للنبات وللجبال وللأراضي وللحيوانات سهم من هذا؟ 

فلما لا يختلف حال النبات والحيوان لاختلاف الأسم باختلاف اللغة؟!

 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!