قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد

» ألغازفي حياة علي عليه السلام (2)  » ألغازفي حياة علي عليه السلام (1)  » سمات التعددية في حياة الإمام الحسن عليه السلام  » أبطال شهر رمضان المبارك  » أدعية شهر رمضان نافذة على أمنيات الشباب..  » الاعتكاف لعام 1431هـ  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (9)  » خط الشباب ــ 11ــ الشباب والمجتمع (2)  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (8)  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (7)  

» الغموض في كتاب جنة المأوى  » طلب توجيه للاعبي كرة القدم  » دعاء لطلب الزوج  » كلمة:(صلوات الله عليه) أو (عليه السلام) لغير المعصوم  » ما حكم ما يقال في تهنئة العرائس: (بالرفاء والبنين)  » التعود على الكذب  » الفرق بين الأجسام والأجساد في الزيارة  » زوجات الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم  » لما خلق الله الخلق ؟.  » غيبة المخالفين و الوقيعة فيهم من كلام السيد الخوئي  

» أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » المرأة بين الدائرتين المغلقة والمفتوحة !! الشباب والمجتمع  » ماذا يقرأ المتبدأ في العقائد؟..حكم العادات والتقاليد تغطية وجه المرأة نموذجا؟  » حول حديث لا نورث -ماتركناصدقة-؟؟إن أحقية علي عليه السلام من الحق الأبلج !!!  » ما الدليل على أن عليا عليه السلام موصى من قبل الرسول صلى الله عليه واله  » مظلمية الزهراء-ع- تابعة للدليل أم لكلام الشعراء ؟  » ما رأيك في القول أن كسر الضلع غير مقصود ؟؟  » سفرة أم البنين !  » الولاية التكوينية والولاية الفقهية؟  » أهل السنة ومحبة أهل البيت ؟  


  

20/09/2009م - 5:41 م | مرات القراءة: 229


الختان دين وطب، وسنة يدل إمتثالها على قوة الإيمان بالغيب والتسليم لإرادة الله عز وجل واليقين بكمال معرفة الله سبحانه وقلة معرفة الإنسان جاء في دعاء الختان: ""فأذقته حر الحديد في ختانه وحجامته لأمر أنت أعرف به مني ... "".

 

الختــــــــــــــــــــــــان

خلق الله عز وجل الزوائد الكثيرة في جسم الإنسان وأمره باستئصال بعضها وترك البعض الآخر، فهنا الشعر، و الأظفار في الإطار الخارجي لجسم الإنسان، وهنا الزائدة الدودية، واللوزتين وكل هذا قابل للتهيج والاستئصال أيضا، والقلفة أو الغلفة التي تحصل في تاج الموضع التناسلي للذكور

وليس في الإزالة تغيير لخلق الله عز وجل لأنه أمر وأشار بذلك فأصبح سنة . .

عن أبي عبد الله عليه السلام: ""سأله الزنديق قال أخبرني هل يعاب شيء من خلق الله قال: لا، قال: فإن الله خلق خلقه عدلا فلم غيرتم خلق الله وجعلتم فعلكم في قطع الغلفة أصوب مما خلق الله وعبتم الأغلف والله خلقه ومدحتم الختان وهو فعلكم أم تقولون أن ذلك كان خطأ غير حكمة؟!

قال عليه السلام: ذلك من الله حكمة وصواب غير أنه سن ذلك وأوجبه على خلقه كما أن المولود إذا خرج من بطن أمه وجدتم سرته متصلة بسرة أمه. . .

وكذا أظفار الأنسان أمر إذا طالت أن تقلم وكان قادرا يوم دبر خلقة الإنسان أن يخلقها خلقة لا تطول وكذا الشعر والشارب والرأس يطول ويجز وكذا الثيران خلقها فحولة وإخصاؤها أوفق وليس في ذلك عيب في تقدير الله عز وجل "".

ومهما جرى الأمر: فإن الختان من حقوق الولد على الوالد وبثبوته عليه يثبت وجوب دفع الأذى عن الولد إذ أن الختان في حقيقته عبارة عن دفع الأذى عن الصبي جاء في دعاء الختان :""وادفع الآفات عن بدنه والأوجاع عن جسمه... "" ولا شك أن ذكر الآفات والأوجاع من باب المناسبة .

معنى الختان:

يقال الغلفة ويقال القلفة كالقلف الذي هو الطبقة الخارجية لمعظم أنواع الشجر الذي يحمي الساق والجذور والأفرع من الأضرار والحشرات والأمراض. .

وهي في الإنسان قطعة سائبة من الجلد وقد أكد الأطباء أن الختان يقلل من خطورة الإصابة بسرطان القضيب وأن غير المختونين أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز البولي وهذا ليس أمرا مقتصرا على المسلمين بل قدماء اليهود والمصريين وباقي شعوب الشرق الأوسط يجرون عملية نزعه للصبيان .

ويستحب أن يكون في اليوم السابع أي مبكرا ويعتقد الأطباء اليوم بأن ختان حديثي الولادة يجعل طرف القضيب أسهل في النظافة مما يساعد على منع حدوث التهابات القضيب. .

ويسمى في لغة أكثر الشعوب الإسلامية طهورا وطهارة وهو كذلك في بعض الروايات. .

هل للختان صلة بالجانب الروحي؟

لا نقطع بذلك مباشرة ولكن هناك ما يوحي به .  .

1   من الناحية الشرعية فقد حرم من إمامة الجماعة ومن قبول الشهادة في الجنايات وغيرها  ويتوقف عليه نسك الحج، ومنع من التصدر للفتيا، وهذا ـــ  على أكثر الظن ـــ ما يخفي وارءه سببا روحيا. 

2   من الناحية الطبيعية يؤكد الأطباء والتجارب في القوم الذين لا يختنون أن الغلفة أو القلفة تجعل الغلام في حالة تهيج دائمة بعامل الإحتكاك، ومن الواضح أن هذا يؤدي إلى التراجع الروحي !

ختان الجواري:

ويسمى خفض الجواري وهي عادة توجد قديما في بعض الشعوب وتوجد الآن في القارة السوداء وفي مصر، وبلاد أخرى، ولكنها مستنكرة اليوم بشدة من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والمرأة خصوصا، وأما عند النبي صلى الله عليه واله وسلم فقد قال السيد محمد صادق الصدر أنه يستهجنه واستدل على ذلك:

1   بقوله لأم حبيب التي كانت تمتهن خفض الجواري: "" فلا تنهكي وأشمي أنه أشرق للوجه وأحظى للزوج "".

2   قول الصادق عليه السلام: "" ختان الغلام من السنة وخفض الجواري ليس من السنة، خفض النساء مكرمة"".

قال المحقق المذكور إن المستفاد من هذين الموقفين للنبي صلى الله عليه واله وسلم وحفيده الصادق البار الأمين عليه السلام أنهما كان يريدان لهذه العادة أن تذوب اجتماعيا ولم يصرحا بالنهي لعدم تقبل الناس .

وهذه نظرة بالرغم من تقديرها إلا أنها تصطدم بنظرة أخرى عكسية وتبتني على:-

1   أن النبي صلى الله عليه واله وسلم وقف على عادات كان الناس فيها اشد منهم في هذه العادة فاحتمال عدم الإقلاع كان هو الأقوى إلا أن ذلك لم يحل دون أن ينادي بأمره فيهم وينهاهم عما هم فيه .

2   ربما لم يطالب أهل البيت بالتغيير الجذري لعدم تقبل الناس لكن هذا لا يعني أنهم لا يشيرون إلى مغبته وسوءه بلغة شديدة

3   أم حبيب من النساء اللاتي حول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكانت مستعدة لتلقي النهي ولم ينهها بل فصل لها.

4   أيضا هذا لا يناسب ارتقاء الإمام الصادق عليه السلام بهذه العملية إلى درجة (المكرمة)!

 

أنتهت الدورة والحمد لله رب العالمين

.

 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!