قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد

» ألغازفي حياة علي عليه السلام (2)  » ألغازفي حياة علي عليه السلام (1)  » سمات التعددية في حياة الإمام الحسن عليه السلام  » أبطال شهر رمضان المبارك  » أدعية شهر رمضان نافذة على أمنيات الشباب..  » الاعتكاف لعام 1431هـ  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (9)  » خط الشباب ــ 11ــ الشباب والمجتمع (2)  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (8)  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (7)  

» الغموض في كتاب جنة المأوى  » طلب توجيه للاعبي كرة القدم  » دعاء لطلب الزوج  » كلمة:(صلوات الله عليه) أو (عليه السلام) لغير المعصوم  » ما حكم ما يقال في تهنئة العرائس: (بالرفاء والبنين)  » التعود على الكذب  » الفرق بين الأجسام والأجساد في الزيارة  » زوجات الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم  » لما خلق الله الخلق ؟.  » غيبة المخالفين و الوقيعة فيهم من كلام السيد الخوئي  

» أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » المرأة بين الدائرتين المغلقة والمفتوحة !! الشباب والمجتمع  » ماذا يقرأ المتبدأ في العقائد؟..حكم العادات والتقاليد تغطية وجه المرأة نموذجا؟  » حول حديث لا نورث -ماتركناصدقة-؟؟إن أحقية علي عليه السلام من الحق الأبلج !!!  » ما الدليل على أن عليا عليه السلام موصى من قبل الرسول صلى الله عليه واله  » مظلمية الزهراء-ع- تابعة للدليل أم لكلام الشعراء ؟  » ما رأيك في القول أن كسر الضلع غير مقصود ؟؟  » سفرة أم البنين !  » الولاية التكوينية والولاية الفقهية؟  » أهل السنة ومحبة أهل البيت ؟  


  

01/10/2009م - 10:36 ص | مرات القراءة: 190


كثير هي المسائل التي نتيه فيها لأننا لا نعرف بابها في الدين فنظن فيها مسألة عادية قد خولنا في قبولها ورفضها وإذا بها من صميم الدين وليست مسألة التعايش مع المبائنين لنا في العقيدة جزئيا إلا واحدة منها فلنقارن بين نظرنا العادي وبين نظر أهل البيت عليهم السلام:

 

التعايش مع المسلمين

هذه مسألة فائقة الخطورة على مدى العصور لكن مهما كانت درجة أهميتها أنذاك فهي في هذا الوقت المهتري أهم  و أقوى درجة . .

والمسائل الخطيرة هي التي لا يستطيع أن يفصل فيها إلا من له خطر وعظمة عند أهل نحلته أو بني طائفته وكالأئمة عليهم السلام أوالعلماء المستمرين على نهجهم.

لهذا جاء التنويه بها ضمن بعض المراجع الفقهية والرسائل العلمية للفقهاء يقول الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كشف الغطاء: "" يستحب الصلاةف فيها (المساجد) وإن كانت للعامة فقد أمرنا بتأدية الفريضة والنوافل في مساجدهم"".

ويقول السيد السبزواري قد سره : "" يتأكد حسن المعاملة مع العامة خصوصا في أداء الأمانة وحسن الخلق والصدق وعيادة مرضاهم وحسن الجوار معهم وشهود جنائزهم والصلاة في مساجدهم"".

كما أورد الشيخ الوحيد في مقدمة رسالته منهاج الصالحين وصية الإمام الحادي عشر الحسن العسكري عليه السلام وهذا نصها: "" صلوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم فإن الرجل منكم .... "".

هذا كله في الحين الذي ينهانا عن فعل ذلك مع القدرية  !!

ارتباطه ببحث مجاهدة النفس:

جاء في الخبر: "" هذا أمر شديد لم تستطيعوا ذلك قد أنكح رسول الله صلى عليه واله وسلم وصلى علي ورائهم"".

لم يقل "لن تستطيعوا " بل قال " لم تستطيوا " إذ لو عبر بأداة الاستقبال لما كان العتاب على وجه الإنهاض بل للوم والإخبار..  وحيث جاء التعبير بأداة الماضي فهو عتاب على وجه الإستنهاض وتركه إلى فعل غيره في المستقبل وكأنه أراد أن يقول:

لا ينبغي أن يكون أمركم كذلك إن أنتم جاهدتم أنفسكم وحملتموها على هذا الأمر .

والأوضح في ربط هذا الدور الإجتماعي بالمجاهدة ما جاء في النص الآخر عن الإمام الصادق عليه السلام: "" قال صل معهم فإن المصلي معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل الله عز وجل "".

وتشبيهه بمقام الشاهر سيفه في سبيل الله عز وجل يعني ان للشيعي المنفتح كل خصائص مقام الجهاد في سبيل الله عز وجل فهو ممن يسعى للقضاء على الفتنة، وهو ممن يتأذى ويؤذى في سبيل الله عز وجل وأن عمله مما يقوي الدين ويحفظ توازنه تماما كما هي الأحوال مع الشاهر سيفه والمرابط في سبيل الله عز وجل

الفوائد والعوائد:

هناك مجاني ومغاني كثيرة للتعايش مع الطرف الآخر النظر إليها والطمع فيها يجعلنا نرتقي بالإسم قبل أن نرتقي بالفعل..فلن نعبر عنه بالتعايش السلمي هذا التعبير القاصر !!

بل نعبر عنه بالتعايش الهادف الذي يهدف إلى كل النتائج والثمار والمكتسبات المعنوية من وراء هذا التعايش وهي أمور كثيرة سنتحدث عن طرف منها إن شاء الله تعالى، وأما وصفه بــ(السلمي) فهو يقتصر على عدم المواجهة بل قد يؤثر اثرا بالغ السلبية وعظيم الخطورة معنويا وهو: أن ينظر كل فريق إلى الفريق الآخر أنه من أهل الذمة يعيش ويبقى طويلا دون أن يترسم في وطنه ؟!!

بعض تلك الفوائد:

نريد أن نتعرف عليها بما يشبه العد بعيدا عن التعمق بل أساسا هي مستغنية عن تعريفنا وتعليقنا لأنها مألوفة في الوجدان:

1  التعايش والتداخل يحمي من العزلة المسألة التي تطال بأضرارها كل مناحي الحياة الثقافية والسياسية والاقتصادية وكل ما هو في درجة الأهمية!

2   الاختلاط المقنن يذهب بالعداوة بين الطرفين ويطفئ نائرتها في  حال شبه إجباري.

3   إن مجاملة طرف لاخر في عيادة المرضى ودخول المساجد وشهود الجنائز يجبره على مجاملته بالمثل وهذا ما حاصل في بعض مناطق المسلمين التي تعيش أطيافا متعددة، قال عليه السلام: "" واشهدوا الجنائز وعودوا المرضى واحضروا مع قومكم مساجدكم"".

4   المعاشرة تحجم الخلاف وتحصره خارج نطاق الحقوق الذاتية ولا تجعل يدها تمتد نحو ذلك.

5   المعاشرة الحسنة ليست جمودا وليست تنازلا أو ضعفا (كما يخشى البعض) بل هي ممارسة حثيثة للدعوة إلى أهل البيت عليهم السلام:

"" صلوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري ... وقيل هذا أدب جعفر وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعره وقيل هذا أدب جعفر "".

فالمعاشرة هي القادرة وحدها على:-

1   انتزاع كلمات الاعتراف والثنــــــــــــــــــــــاء.

2    تشبيب العواطف بل إن المعاشرة الحسنة هي لغة العواطف وهذه اللغة موثوقة ومجربة.

3   والمعاشرة وعدم اعتزال الآخر تقرر لغير المسلمين قوة الإسلام على كل الخلافات كالأب الذي لا تبين خلافات الأبناء في ظل وجوده ولكن يخشى عليهم أن يتفرقوا إن هو مات ؟

 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!