قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد

» ألغازفي حياة علي عليه السلام (2)  » ألغازفي حياة علي عليه السلام (1)  » سمات التعددية في حياة الإمام الحسن عليه السلام  » أبطال شهر رمضان المبارك  » أدعية شهر رمضان نافذة على أمنيات الشباب..  » الاعتكاف لعام 1431هـ  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (9)  » خط الشباب ــ 11ــ الشباب والمجتمع (2)  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (8)  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (7)  

» الغموض في كتاب جنة المأوى  » طلب توجيه للاعبي كرة القدم  » دعاء لطلب الزوج  » كلمة:(صلوات الله عليه) أو (عليه السلام) لغير المعصوم  » ما حكم ما يقال في تهنئة العرائس: (بالرفاء والبنين)  » التعود على الكذب  » الفرق بين الأجسام والأجساد في الزيارة  » زوجات الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم  » لما خلق الله الخلق ؟.  » غيبة المخالفين و الوقيعة فيهم من كلام السيد الخوئي  

» أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » المرأة بين الدائرتين المغلقة والمفتوحة !! الشباب والمجتمع  » ماذا يقرأ المتبدأ في العقائد؟..حكم العادات والتقاليد تغطية وجه المرأة نموذجا؟  » حول حديث لا نورث -ماتركناصدقة-؟؟إن أحقية علي عليه السلام من الحق الأبلج !!!  » ما الدليل على أن عليا عليه السلام موصى من قبل الرسول صلى الله عليه واله  » مظلمية الزهراء-ع- تابعة للدليل أم لكلام الشعراء ؟  » ما رأيك في القول أن كسر الضلع غير مقصود ؟؟  » سفرة أم البنين !  » الولاية التكوينية والولاية الفقهية؟  » أهل السنة ومحبة أهل البيت ؟  


  

16/11/2009م - 10:32 م | مرات القراءة: 319


في الذكرى الأليمة لوفاة الإمام التاسع والنجم الساطع من أئمة أهل البيت الطاهرين عليهم صلوات الله أجمعين، تمت بفضل الله ومنه المشاركة المتعددة في المناطق المختلفة للشيخ عبد الجليل البن سعد، وكان هذا الموضوع زبدة لما طرح :

 

لما أمهات الآئمة عليهم السلام من الجـــــــــــــــــــــواري؟

ثمة ظاهرة في بيوت آل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهي ولادة بعضهم من أمهات الأولاد (الجواري) وهنا بعض الأسماء:

1   الإمام زين العابدين عليه السلام وأمه شهربانو على الرأي المشهور .

2   الإمام الكاظم وأمه حميدة اشتراها الإمام الباقر وأعتقها وزوجها نجله الإمام  جعفر الصادق عليهم جميعا سلام الله

3   الإمام  الرضا سلام الله عليه وأمه نجمة المعروفة بتكتم .

4   الإمام الجواد عليه السلام وأمه سبيكة النوبية .

5   الإمام الهادي وأمه سمانة المغربية .

6   الإمام الحجة بن الحسن سلام الله عليه وأمه نرجس .

وسوف يقع الكلام في هذا المحور على قسمين:-

القسم الأول: التجنـــــي على الشيعة فيها. .

فقد أساؤا التقدير حين نظروا إلى ان من أهل البيت النبوي من هم أبناء جواري واساؤا النظر حينما أدعوا على الشيعة تشريعهم لما أسموه بـ(إعـــــارة الفروج)؟!

وسنتحدث عن المسمى بـ(إعارة الفروج) في هذا القسم بالذات فهذه فرية قد نسبت إلينا ولصيقة ألصقت بنا. . والحقيقة التي يجب أن نتعلمها بكل أسف هي:

أن بعض علماء المسلمين الآخرين يعاني من أنفتاح شاهية الكذب والافتراء والاختلاق على الشيعة خاصة وقد تحولت عنده كغريزة لا يسعه مدافعتها ؟! فالبعض يهون من أمر الكذب مع الشيعة ما لا يهونه مع الصهاينة ؟!

وسوف أطالعك ببعض النماذج التي هي آحاد من عشرات الأمثلة:

1  القصيمي في كتابه الصراع بين الإسلام والوثنية فمما كان يهذي به: 

"" قل أن يشاهد الضارب في طول بلادهم وعرضها مسجدا""؟!

 والآن حينما يدخل السني إلى البلاد الشيعية بهذه الذهنية سيتفاجئ بأنهم متميزون ليس في إنشاء المساجد والجوامع فقط بل حتى في الحفاظ على المساجد التراثية والقديمة في كل منطقة من مناطقهم !

2   بن تيمية الحراني في منهاجه:

"" من تعصب الرافضة أنهم يكرهون التكلم بلفظ العشرة بغضا منهم للعشرة المبشرين بالجنة"". 

وقد نسي أنهم يتلون كتاب الله عز وجل وفيه قوله تعالى: {وتلك عشرة كاملة} وقوله سبحانه : {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}. .

3   بن حزم في الفصل في الملل والنحل: 

"" إن بعضهم يجيز نكاح تسعة نسوة ""؟!

 كفانا أن ابن حزم لا يعرف من هو القائل ولو كان يعرفه لما عبر بقوله قال بعضهم ؟!!!

لقد تكوم لديهم أكوام من الكذب على الشيعة وقد أفرزت هذه الأكاذيب ماساة في العصور المتأخرة وهي إحراج الجيل الصاعد والطلائعي من أبناء السنة فقد رأينا الكثير من أهل السنة المتنورين يبدون إحراجهم وأسفهم من هذه الخطة الفاشلة التي كان يدبرها ويرعاها علماء من ذوي الوزن الثقيل . . 

وهناك إفراز آخر لهذه الخطة الماجنة لكنه إفراز طيب وهو: تبرئ الكثير من مذهبه وتحوله إلى المذهب الجعفري لميزة الصدق الغالبة عليه عكس ما يغلب على الطرف الآخر في تقييمه لغيره . . 

ومن هنا أقول كلمتي:

إن ما يسمى بالمد الشيعي عند بعضهم نسميه بالتبرئ الصحوي والصحوة المتبرئة فإن قسما من هؤلاء (وإن لم نقل كثيرا) لم يلتقي بدعوي شيعي واحد إنما اكتشف الكذب والتبطين في أسلوب أهل مذهبه فتحول إلى باحث ومن ثم إلى فارغ من البحث بنتيجة لم يتحمل البعض مفاجئتها فألبسها أسما جديدا أسمه المد الشيعي !!

الطرح الفقهي للمسألة:

من الحاجة بمكان أن ننظر في المسألة من الجانب الفقهي لنعرف مدى صدقية ما أطلق عليها من أسماء وألقاب من قبيل: "" إعـــــــــارة الفـــــــــروج "" ! وفي البداية لنعرف الصورة المقصودة والمشار إليها بهذا الكلام المتجني وهي:

 ما يسمى في عرف فقهائنا بـ(ملك المنفعة) ويعني:

أن قيام مالك اليمين بتحليل أمته وجاريته لاخر بشكل مؤقت مثلا فقد تظاهر بعض أبناء المذاهب الأخرى بإنكار ذلك وأخذوه طريقا للتشنيع على أتباع مذاهب أهل البيت عليهم السلام !!

وحينما نقف على ما ذكره الفقهاء من شروط في هذه العملية نصل إلى جلية الأمر وحقيقته والشروط هي:

1     لا يكون إلا عن صيغة كأن يقول: حللت لك وطيها أو الإستمتاع بها على الوجه الفلاني، وما أدى ذلك .

2     لا تستباح بلفظ العارية وفي لفظ الإباحة خلاف، وهذا الشرط يدل دلالة كافية على بطلان التهمة لنا بإعارة الفروج لأنها تنكر مبدأ العارية !

3     الاستبراء من مالكها ومن المحللة له بعد انقضاء التحليل .

4     يجري فيه جميع أحكام المصاهرة فلا يجمع بين الأختين مثلا . .

 راجع إلى مناهج المتقين للمامقاني: 348.

وإننا بعد ملاحظة هذه الشروط نجدها نكاحا وليست سفاحا وشرعا وليست إباحية وإذا كانت الإباحية تساوي عند هذا البعض انحصار المنفعة في النكاح فقط فلا أظنه يجهل انطباق هذا القياس على ما يسمى اليوم في عرفهم بالمسيار والمصياف والمكزار وغيرها ؟!!

حقيقتها عند الطوائف الأخرى:

وتصدمك الحقيقة حينما ترى لهذه المسألة أصلا أصيلا في تراثهم وأنها إنما سبب إنكارها إتاحة الرأي والتظني والاجتهاد في قبال الموروث النصي أسوة بكثير من المبادئ الشرعية التي ضاعت نتيجة لهذه الخطوة الخطيرة ؟!!

وممن عرف عنهم ذلك من الرعيل الأول:

1   ابن عباس يقول بعض الفقهاء من السنة: "" أما قول ابن عباس فهو عنه وعن طاووس في غاية الصحة ولكننا لا نقول به . . ."".

2   طاووس ومضافا إلى ما تقدم فقد حكي عنه قوله بعد أن سئل عن حليتها: "" هي أحل من الطعام فإن ولدت فولدها للذي أحلت له"".

3   عطاء بن ابي رباح الذي فاق أهل مكة في الفتوى وأدرك 200 من الصحابة وكان على المرتبة الثانية بعد ابن عباس ، وقد نقل إجازته لإباحة الفروج أبو البركات في الشرح الكبير: ج3/ 250.

ولو راجعت لكتاب المحلى لابن حزم:ج11/ 257. لوجدت أن ثمة ما يظهر منه ذهاب مالك وغيره إلى هذا القول ولو في وقت من الأوقات . .

القسم الثاني: أمهات الأئمة عليهم السلام:

إن زواج أهل البيت عليهم السلام من الجواري كان دورا متعدد الأهداف ومثارا لحقائق وغايات إنسانية وعرفانية كبيرة ولكن المجعجع بين من يجهل هذه المحاصيل الإنسانية يقال فيه: "" الإنسان عدو ما يجهل "" وبين من يعرفها ويريد التغطية عليها حسدا لأهل البيت عليهم السلام  ولكن الشمس لا تغطى بغربال . .

وضع أساس البناء للمجتمع الفاضل:

الكفوء والكفاءة وهذا أهم أساس يبنى عليه المجتمع الفاضل وهو أساس منطقي وليس أساسا شاعريا وعاطفيا يطالب بإلغاء كل الفوارق ليكون الناس سواسية في كل شيء ومن كل وجه فإن هذا لا يقل خطأ عن الدعوة إلى الطبقية والقبلية وغيرها من الفوارق ؟!

لأن الإسلام لم يقدم على المسلم ولم يلغي الفرق مطلقا ليكون المتقي وغير المتقي واحد بل قال تعالى : {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}، والتكافئ يكون على اساس الإسلام لا على أساس الإنسانية المجردة فبالإسلام ترتفع المرأة وإن كانت جارية وأمة مملوكة ومن يترفع عن الزواج بها هو أدنى منها عند الله عزوجل ولهذا أراد أهل البيت عليهم السلام تثبيت هذا الأساس القرآني الكريم لبناء المجتمع الفاضل، حتى قال الصادق عليه السلام: ""  أتتكافئ دمائكم ولا تتكافئ فروجكم""؟!!

فإن الناس بغريزتهم لا يميلون للمرأة المقطوعة من شجرة ولو كان لها من الحسن والرواء والإيمان والصفاء الروحي ما تقهر به تريباتها ومثيلاتها، وليس هذا من منطلق الاحتقار إنما من منطلق مجاملة الأعراف !!

فتحرك أهل البيت عليهم السلام لكسر هذا الحاجز فكان زين العابدين عليه السلام والصادق والكاظم والرضا والجواد والحسن العسكري عليهم السلام قد أعتقوا جواريهم أو أعتقت لهم وتزوج بهن لاعطاء المؤمنين زخما من الشجاعة الأدبية التي تؤهلهم لكسر هذه العادة السيئة !

العقول الصدفية والقشرية:

هذه مشكلة عانى منها الأنبياء وسائر المصلحين على امتداد التاريخ، فقد لا قوا كثيرا من أصحاب العقول الفلسية التي تأخذ بالفلس وتترك ما طاب من السمك و تجمع الصدف وتلقي الدر الذي في داخله تعتني بالقشر وتترك اللب. . .

إن أمثال هؤلاء في المسيرة الفكرية كثير جدا . .  فحتى النبي صلى الله عليه واله وسلم قد عانى منهم فهنالك جماعة لما وقع القرآن بين أيديهم تركوا إعجازه وأبهته وبهائه وجماله وغير ذلك مما يكفي للتصديق به وأقترحوا أن ينزل عليهم في قرطاس فأجابهم الله عزوجل: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} ؟!!!

اسوة بمن تركوا المائدة المنزلة من السماء وقالوا أين الثوم البصل والبقل والغثاء ؟!!!

واليوم نرى هؤلاء يتركون كل الغايات والأهداف الاجتماعية والإنسانية والإسلامية الكبيرة المترتبة على التزواج مع الإماء والجواري المقطوعات من شجرة ليعيب بها على أهل البيت عليهم السلام

حقا إنها عقول صدفية عقول قشرية عقول فلسية !!!

يستدل عليها الدارس للقضية والمستمع لتقييمهم فيها بنقاط:

1   تركوا سيرة كل جارية من تلك الجواري ونظروا لكونها جارية فقط لم يلتفتوا إلى حميدة التي كانت تفتي الناس في الأحكام بمرأى ومسمع من الإمام الصادق عليه السلام فمن مثلها في نساء قريش ؟!

وتركوا من تكتم أم الإمام الرضا عليه السلام عبادتها حتى كانت تدفع بوليدها إلى مرضعة لأنه يشغلها عن وردها وعبادتها فمن يحاكيها في نساء اشراف العرب ؟!

وتركوا حال سمانة المغربية وكفانا فيها قول أبنها الإمام الهادي عليه السلام: "" أمي عارفة بحقي وهي من أهل الجنة لا يقربها شيطان مارد ولا ينالها كيد جبار عنيد وهي مكلوءة بعين الله التي لا تنام ولا تختلف عن أمهات الصديقين والصالحين"".

2   لم يرعهم إعجاز الأئمة عليهم السلام وكراماتهم في البحث عنهن حيث وصلوا إليهن في طريقة أشبه بالمعجز فنسوا هذا ليقفوا عند كيف كن جواري تشترى ؟!؟!؟!؟!!!

حدث أرباب المناقب عن محمد بن الفرج وغيره قال: ""دعاني أبو جعفر عليه السلام فأعلمني أن قافلة قدمت وفيها نخاس معه رقيق ودفع إليّ صرة فيها ستون دينارا ووصف لي جارية معه بحليتها وصورتها ولباسها وأمرني بابتياعها فمضيت واشتريتها وكان سوّمها بها ما دفعه إليّ فكانت تلك الجارية أم أبي الحسن واسمها (جمانة) ولم يقض له أن يقض أن يقربها النخاس حتى باعها""

هامش الفصول المهمة:ج2/1063

3    وفاتهم أن هذا لم يضر بملوك الدنيا فكيف صار يضر بأهل الإمامة الإلهية فالمأمون مثلا هو أبن جارية ولم يضر هذا بتسيده على المسلمين !

 

 

 

 

 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!