قـبـس - موقع سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد

» همسات في ليلة القدرالمباركة  » ألغازفي حياة علي عليه السلام (2)  » ألغازفي حياة علي عليه السلام (1)  » سمات التعددية في حياة الإمام الحسن عليه السلام  » أبطال شهر رمضان المبارك  » أدعية شهر رمضان نافذة على أمنيات الشباب..  » الاعتكاف لعام 1431هـ  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (9)  » خط الشباب ــ 11ــ الشباب والمجتمع (2)  » هوامش تدقيقية على دعوى التزوير في حديث الكساء (8)  

» الغموض في كتاب جنة المأوى  » طلب توجيه للاعبي كرة القدم  » دعاء لطلب الزوج  » كلمة:(صلوات الله عليه) أو (عليه السلام) لغير المعصوم  » ما حكم ما يقال في تهنئة العرائس: (بالرفاء والبنين)  » التعود على الكذب  » الفرق بين الأجسام والأجساد في الزيارة  » زوجات الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم  » لما خلق الله الخلق ؟.  » غيبة المخالفين و الوقيعة فيهم من كلام السيد الخوئي  

» أين دفت الزهراء سلام الله عليها ؟؟  » المرأة بين الدائرتين المغلقة والمفتوحة !! الشباب والمجتمع  » ماذا يقرأ المتبدأ في العقائد؟..حكم العادات والتقاليد تغطية وجه المرأة نموذجا؟  » حول حديث لا نورث -ماتركناصدقة-؟؟إن أحقية علي عليه السلام من الحق الأبلج !!!  » ما الدليل على أن عليا عليه السلام موصى من قبل الرسول صلى الله عليه واله  » مظلمية الزهراء-ع- تابعة للدليل أم لكلام الشعراء ؟  » ما رأيك في القول أن كسر الضلع غير مقصود ؟؟  » سفرة أم البنين !  » الولاية التكوينية والولاية الفقهية؟  » أهل السنة ومحبة أهل البيت ؟  


  

07/02/2010م - 6:42 م | مرات القراءة: 283


نص المحاضرة الدينية والتأريخية التي طرحت ليلة الأربعين من شهر صفر المظفر من هذا العام الفعلي:1431هـ من قبل الشيخ عبد الجليل البن سعد:

 

هناك خط يتواصل في الدفاع عن بني أمية وهذا صار يعتدي على التأريخ نصرة لهم !

هل يزيد هو من أمر بجزر الحسين وأصحابه عليهم السلام؟

وهل كان راضيا بذلك أم لا ؟

أنقسمت النفوس قبل العقول في ذلك إلى ثلاثة:-

-    الرفض والتقديس المطلق ليزيد

-    الرفض ومحاولة الدفع  عن يزيد

-    القبول بما نسب إليه على أن حقائق حياته المرة جدار في التاريخ سوف تنكسر كل محاولة تعديل وترميم لشخصيته بعد الإصطدام بهذا الجدار التأريخي !!

وفي البداية كلمة:

نحن الشيعة ليس هما لنا التفسيق أو التضليل للأوائل ولا سحب الهوية الإسلامية من كلهم حاشا لله . .

هذا ما وصلت إليه رؤى ورأي البعض فينا فرآنا وكأننا عاجزين عن تمجيد أهل البيت عليهم السلام إلا بالاعتداء على صفوف الأوائل وتغيير ملامح الرموز التأريخية ؟!

وعلى هذا القول الذي يشتهيه البعض أكثر من شهادة تشهد ببطلانه

فنحن مترضون على كل الشهداء مع الرسول صلى الله عليه واله وسلم

ونحن مترضون على كل الشهداء بين يدي أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين عليهم السلام

ونحن ندين بمثل ذلك لمن بذل النفس مع الحسن الزكي والحسين الشهيد عليهما السلام .

ونحن قائلون في الأوائل بالإستثناء وقد أرتقينا به إلى ما يقارب الثلاثمائة شخصية كما هو تحقيق الشهيد التستري في كتابه الصوارم المهرقة . .

أو ما يقارب الألف كما هو تحقيق الشيخ الحر العاملي عليهم الرحمة . .

وذلك لأن من أضطربت نفوسهم تجاه أهل البيت عليهم السلام بعد وفاة  النبي صلى الله عليه واله وسلم قد بدأوا بالتراجع وعادة مكانة السادة الغر الميامين في نفوسهم من جديد !

وغرض هذين المحققين من العدد المذكور أن يقولا هذا من ظهر أمره جليا وليس لأجل أن يقولا بحصر المؤمنين و تفسيق عموم الباقين حاشا لله؟!

نحن الذين لم يمنعنا موقفنا من البعض أن ننقدهم نقدا يعطي لكل ذي عمل قيمته مهما قل . . راجع إلى كتاب الحديث النبوي للمحقق الشيخ السبحاني (زيد في حسناته) لترى مثالا واضحا حقيقة الوضوح، فقد ترجم للكثير من شخصيات الرعيل الأول ومضافا على ما جاء به من وميض السيرة لكل منهما تراه ينقل من حديثه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قسمين فيقول:

أبو هريرة من روائع حديثه ثم يقول: ومن سقيم حديثه

سمرة بن جندب ""  ""   ""  ""  ""  ""  ""   "" 

عبادة بن الصامت ""  ""  ""  ""  ""  "" ""   ""

أبو موسى الأشعري ""  ""  ""  ""  ""  " ""  ""

فأنظر كيف أن التأريخ وليس الشيعة قد اتخذ موقفا من الراوي الأول والثاني والرابع على وجه الخصوص حتى تناولت بعضهم الدراسات المفردة من قبل علماء الإسلام ككتاب أبي هريرة للسيد شرف الدين وكتاب أضواء على السنة المحمدية لمحمود أبو رية . . إلا أن ذلك لم يدفعنا إلى الإنكار والرفض المطلق لما رووا !

الجهة الأولى (اليزيدية):

هي فرقة قديمة نشأت سنة 132 هـ ونطفة تكوينهم تقديس يزيد بن معاوية والمجاهدة في سبيل رفض ما يوجه إليه واستنكار لعنه واضطرتهم نصرة هذا الرأي إلى الإعتقاد بتحريف القرآن الكريم والقول بأن اللعن الوارد لإبليس هو من زيادات المسلمين ولم ينزل على قلب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم !

الجهة الثانية المدافعون:

وفي طليعتها الشيخ الحراني بن تيمية فقد صرح العديد من التصريحات التي تنقي ثوب يزيد بن معاوية خصوصا من عداء أهل البيت عليهم السلام، فقد أقدم على إنكار أمور لا زالت بدهية بالقياس لمجتمع المؤرخين فقد قال فيما قال: "" إن نقل راس الحسين إلى الشام لا أصل له في زمن يزيد ولم ينكثه بالقضيب"". وأضاف: "" يزيد لم يسب للحسين حريما بل أكرم أهل بيته""، وزاد في القول: "" لا سبى أهل البيت أحد ولا سبي منهن أحد""!!

راجع إلى رسالة رأس الحسين عليه السلام :206-207.

ثم أراد أن يستدل على أن هذه الأخبار مكذوبة بحصره أهل العلم بالتاريخ في اشخاص قال:

"" والمصنفون من أهل الحديث في ذلك كالبغوي وابن أبي الدنيا ونحوهما هم أعلم وأصدق بلا نزاع بين أهل العلم"" وارد ف قائلا: "" من المعلوم أن الزبير بن بكار ومحمد بن سعد صاحب الطبقات ونحوهما من المعروف بالعلم والفقه والإطلاع أعلم بهذا الباب بوأصدق في ما ينقلونه من المجاهيل الكذابين""، وفيما قال لتأكيد نفيه: "" إن الذين جمعوا أخبار الحسين عليه السلام ومقتله مثل أبن أبي الدنيا والبغوي وغيرهما لم يذكر أحد منهم أن الرأس قد حمل ... ""

ن/م:197-206.

ولنرى الآن هل هؤلاء الذين وصفهم بالإطلاع والصدق قد أثبتوا ذلك أم نفوه؟

قال ابن أبي الدنيا: "" ثم دعا ابن زياد زحر بن قيس فبعث معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد ""، وقال: "" وضع رأس الحسين بين يدي يزيد وعنده أبو برزة فجعل يزيد ينكت بعصاه على فيه... فقال له أبو برزة إرفع عصاك فوالله لربما رأيت فا النبي صلى الله عليه واله وسلم على فيه يلثمه"".

وأما محمد بن سعد أيضا صرح بذلك قال: "" جيء برأس الحسين بن علي فوضع بين يدي يزيد بن معاوية فتمثل هذين البيتين:

ليت  أشياخي  ببــدر  شهدوا***جزع الخزرج من وقع الأسل

فأهلــــوا  واستهلـــوا  فرحا***ثم  قالوا  لي  بغيب  لا تشل

"".

نقله عنهم ابن الجوزي في رسالته:

الرد على المتعصب العنيد:45.

والجدير بالذكر أن طبقات بن سعد المطبوعة ناقصة ولذا نقل هذا عنه بن الجوزي ولا يوجد في طبقاته وأن السيد عبد العزيز الطبأطبائي أخذ ترجمة الحسين عليه السلام من كتاب الطبقات أعتمادا على نسخة مكتبة السلطان أحمد الثالث في إسلامبول وفيها ما نسبه إليه أبن الجوزي !!!

راجع ما حققه السيد الطبأطبائي في مجلة تراثنا:10.

والحقيقة أن هذا الأمر لم ينسبه إلى بن سعد ابن الجوزي فقط بل حتى الذهبي قال: "" وقال ابن سعد صاحب الطبقات والمديني عن رجالهما قدم برأس الحسين على يزيد"".

تاريخ الإسلام:5/18-19.

نداء إلى جميع المسلمين:

إننا نخاطب المسلمين والمحققين ليعالجوا لنا كتب أبن تيمية ولو بإعداد لجنة تجمع من رجال القلاع العلمية كالأزهر والنجف وغيرها ليقيموا تراث أبن تيمية تقييما دقيقا فإن كتبه أصحبت ذات أهمية لا لقيمتها ولكن لما حصل من التبني لتوجهاتها بحيث أحسن الكثير من المسلمين السذج الظن بها . . ولا يتنبهون إلى ما فيها من إثبات المسلم بطلانه تحت دعوى أنه المسلم صدقه وإنكار المسلم صدقه تحت عنوان المسلم بطلانه؟!

ولا يسعني هنا أن أعرج بك على كل الأمثلة ولكن لا بد من تدعيم الموقف بما يشهد على تقييمنا له: 

رده لنزول آية التصدق بالخاتم في علي بن أبي طالب عليه السلام وأنها لم تأتي في علي بالإجماع

هذا غير ما صنعه ابن تيمية في شأن علم علي وجهاد علي وغيرها من الخصائص المعلومة بالإجماع !!

ورد النصوص التامة بوجوه القياس كما صنع مع قضية المؤاخاة !! 

الجهة الثالثة:

هم القسم المتبقي من المسلمين شيعة وسنة ممن قبل الحقائق ودان بها للحق ولم يجرؤ على التحكم في التاريخ لأنه ليس أرثا له لوحده بل هو إرث الأوائل لعموم المسلمين ويجب التقيد به فيما يتواتر أو يستفيظ أو يطبق على نقله من قبل المؤرخين ولا يكون له معارض صريح ومتكافئ معه في النوع والكم من حيث النقل..

وإن تمادي يزيد بن معاوية وطغيانه وإلحاقه السوء بأهل البيت عليهم السلام والمسلمين يسجل على الواضحات التاريخية وهذه بعض الصور مع مصادرها كإضافة على ما سبق:

1  كان قد أمر الوليد بن عتبة واليه على المدينة بقتل الحسين عليه السلام فكان أول من غرس فكرة المواجهة بالغدر والختل مع الحسين عليه السلام : اليعقوبي/2/241.

2  كتابه لابن زياد بقتله:نور الأبصار/ 129.

3  حضر لمجلس عام وحاشد وأمر بدخول المهنئين له بالفتح أي قتل الحسين عليه السلام: المزي تهذيب الكمال/6/429.

وقد ينشأ رأي متردد هنا كيف نتعامل مع بعض النصوص التي تصرح بندم يزيد وأنه لم يرضى بما أتى به بن زياد ولعنه له ؟

وأظن أن بعض خبراء التاريخ كابن الأثير والذهبي في سير أعلام النبلاء قد أجابا على هذا وأنه لما رأى أنقلاب الأمور عليه وتألب الرأي العام وخشي على نفسه أظهر الندامة !!

وزيادة على هذا فإن جزءا من تلك الروايات لم تأتي إلا عن طريق مولى يزيد و الزبير بن بكار و المخزومي وهؤلاء من أشد الناس على أهل البيت عليهم السلام !!

 



التعليقات «1»

الغدير - المطيرفي [الأربعاء 24 فبراير 2010 - 3:54 ص]
بارك الله فيك من موازين أعمالك


ورزقنا وياكم من مطالبين بثارة بحق الزهراء وأهل بيته